الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 75

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

كبّروا فقيل انّهم ( 1 ) يكبرون أربعا فقال ذاك إليهم ثمّ قال اما بلغكم انّ رجلا صلّى عليه علىّ ( ع ) فكبّر عليه خمسا حتّى صلّى عليه خمس صلوات يكبّر في كلّ صلاة خمس تكبيرات قال ثم قال انّه ربدىّ عقبى احدى وكان من النّقباء الّذين اختارهم رسول اللّه ( ص ) من الأثنى عشر وكانت له خمس مناقب فصلّى عليه لكلّ منقبة صلاة وبالجملة فجلالة الرّجل وكونه فوق مرتبة الوثاقة ممّا لا ينبغي الرّيب فيه وقد روى في البحار عن النّهج انّه قال علىّ ( ع ) قد توفّى سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة عند مرجعه معي من صفّين وكان من احبّ النّاس الىّ ولو احبّنى جبل لتهافت بقي من ترجمة سهل هذا ما تضمّنه كلام علماء الرّجال من العامة ممّا يرجع إلى نسبه وكنيته وشطر من حاله قال المقدسي سهل بن حنيف بن وأهل بن عليم وقيل ابن واهب بن غنم بن ثعلبة بن مجذعة بن الحارث بن عمرو الأنصاري المديني يكنّى أبا ثابت ويقال أبا الوليد وهو أخو عثمان بن حنيف سمع النّبى ( ص ) قال عمرو بن علي مات سهل بن حنيف سنة ثمان وثلثين في خلافة علىّ رض وصلّى عليه علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهما انتهى وقال ابن حجر في التقريب سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي صحابىّ من أهل بدر استخلفه علي ( ع ) على البصرة ومات في خلافته انتهى وأقول لا يخفى عليك انّه قد أخطأ في امر استخلافه فانّ خليفته في البصرة انّما هو عثمان بن حنيف اخوه وامّا هو فقد استخلفه في المدينة لما خرج إلى البصرة وكذا أخطأ في جعل موته في البصرة فانّه مات بالكوفة وقال الذهبي سهل بن حنيف بدري جليل روى عنه ابن أبي ليلى وأبو وائل مات سنة ثمان وثلثين وكبّر علىّ ( ع ) عليه ستّا انتهى وأقول لا يخفى انّ جعله التكبير ستّا ايثار للمخالفة فانّ المشروع منه عندهم اربع وعندنا خمس وهو المروى في المقام ولا رواية في السّت ولا رأى وعن الاستيعاب سهل بن حنيف بن واهب يكنّى ابا سعيد وقيل ابا سعد شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) وثبت مع رسول اللّه ( ص ) يوم أحد وكان بايعه يومئذ على الموت فثبت معه حتّى انكشف النّاس عنه يومئذ وجعل ينضح يومئذ بالنّبل مع رسول اللّه ( ص ) فقال رسول اللّه ( ص ) نبّلوا سهلا فانّه سهل ثمّ صحب عليّا ( ع ) حتّى بويع وايّاه استخلف علىّ ( ع ) حين خرج من المدينة إلى البصرة ثم شهد مع علىّ ( ع ) صفّين وولّاه على فارس فأخرجه أهل فارس فوجّه علي ( ع ) زيادا فارضوه وصالحوه وادّوا الخراج ومات سهل بن حنيف في الكوفة سنة ثمان وثلثين وصلّى عليه علي ( ع ) وكبّر ستّا روى عنه ابنه وجماعة انتهى تذييل قد تضمّن خبر ( 2 ) انّ له مناقب خمس لكلّ صلاة منقبة وقد تضمّن خبر عقبة مناقب اربع كونه بدريّا وكونه عقيبا وكونه احديّا وكونه من النّقباء الّذين اختارهم رسول اللّه ( ص ) الأثنى عشر ويحتمل ان يكون الخامس كونه من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) فتدبّر 5394 سهل بن رومى بن وقش الأشهلى عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة قتل يوم أحد شهيدا وذلك دليل حسن حاله 5395 سهل بن زاذويه بالزّاى المعجمة ( 3 ) المفتوحة والواو المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والهاء قال النّجاشى سهل بن زاذويه أبو محمّد القمّى ثقة جيّد الحديث نقى الرّواية معتمد عليه ذكر ذلك ابن نوح له كتاب فضل الموالى وكتاب الردّ على مبغضي ال محمّد ( ص ) أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا علىّ ابن محمّد بن علي القلانسي قال حدّثنا حمزة بن القاسم قال حدّثنا محمّد بن سهل عن أبيه انتهى ومثله إلى قوله ابن نوح بزيادة ضبط زاذويه في القسم الأوّل من الخلاصة وفي القسم الأوّل من رجال ابن داود سهل بن زاذويه أبو محمّد القمّى جش ثقة جيّد الحديث نقى الرّواية حكاية عن ابن نوح انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة بل والحاوي حيث عدّه في قسم الثّقات وميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية ابنه محمّد عنه 5396 سهل بن زياد الادمى الرازي أبو سعيد الضّبط الادمى امّا بالهمزة المفتوحة والألف والدّال المفتوحة والميم والياء نسبة إلى جدّه الّذى اسمه ادم كما هو الحال في ابيبكر أحمد بن محمّد بن ادم الشاشي الادمى بالمد أو بالهمزة والدّال والميم محرّكة نسبة إلى موضع قرب ذي قار وموضع قرب العمق وبلدة بصنعاء اليمن وناحية قرب هجر من ارض البحرين وناحية من عمّان قاله في القاموس وغيره أو بضمّ الهمزة والدّال المهملة وكسر الميم بعدها ياء نسبة إلى الادم اسم جمع الأديم بمعنى الجلد نسب إلى ذلك لبيعه له وقد مرّ ضبط الرّازى في أحمد بن إسحاق التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الجواد ( ع ) قائلا سهل بن زياد الأدمى يكنّى ابا سعيد من أهل الري وأخرى من أصحاب الهادي ( ع ) قائلا سهل بن زياد الأدمى يكنّى ابا سعيد ثقة رازي انتهى وثالثة من أصحاب العسكري ( ع ) قائلا سهل بن زياد يكنّى ابا سعيد الأدمى الرّازى انتهى وقال في الفهرست سهل بن زياد الأدمى الرّازى يكنّى ابا سعيد ضعيف له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن سهل ورواه محمّد بن الحسن بن الوليد عن سعد والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد انتهى وعن موضع من الأستبصار انّ ابا سعيد الأدمى ضعيف جدّا عند نقّاد الأخبار وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه من كتاب نوادر الحكمة انتهى وقال النّجاشى ره سهل بن زياد أبو على الأدمى الرّازى كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب واخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها وقد كاتب ابا محمّد العسكري ( ع ) على يد محمّد بن عبد الحميد العطّار للنّصف من شهر ربيع الأخر سنة خمس وخمسين ومأتين ذكر ذلك أحمد بن علىّ بن نوح وأحمد بن الحسين رحمهما اللّه له كتاب التوحيد رواه أبو الحسن العبّاس بن أحمد بن الفضل بن محمّد الهاشمي الصّالحى عن أبيه عن أبي سعيد الأدمى وله كتاب النّوادر أخبرناه محمّد بن محمّد قال حدّثنا جعفر ابن محمّد عن محمّد بن يعقوب قال حدّثنا علىّ بن محمّد عن سهل بن زياد ورواه عنه جماعة انتهى وقال ابن الغضائري سهل بن زياد أبو سعيد الأدمى الرّازى كان ضعيفا جدّا فاسد الرّواية والدّين وكان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري اخرجه من قم واظهر البراءة منه ونهى النّاس عن السّماع منه والرّواية عنه ويروى المراسيل ويعتمد المجاهيل انتهى وفي التّحرير الطاوسي سهل ابن زياد الأدمى أبو سعيد قال نصر بن الصّباح سهل بن زياد الرّازى أبو سعيد الأدمى يروى عن أبي جعفر وأبى الحسن وأبى محمّد وقال فيه عن الفضل بن شاذان عن طريق علىّ بن محمّد انّه كان يقول عنه انّه أحمق انتهى ونقل الكشّى أيضا كلام نصر بن الصّباح ونقل عن علىّ بن محمّد القتيبي انّه قال سمعت الفضل بن شاذان يقول في أبى الخير وهو صالح بن سلمة أبى حمّاد الرازي أبو الخير كما كنّى وقال كان أبو محمّد الفضل يرتضيه ويمدحه ولا يرتضى ابا سعيد الأدمى ويقول هو أحمق انتهى وعدّه في القسم الثّانى من الخلاصة فقال سهل بغير ياء ابن زياد الأدمى الرّازى يكنّى ابا سعيد من أصحاب أبى الحسن الثّالث ( ع ) اختلف قول الشّيخ الطوسي رحمه اللّه فيه فقال في موضع انّه ثقة وقال في عدّة مواضع انّه ضعيف ثمّ نقل قول النّجاشى انّه ضعيف إلى قوله أحمد بن الحسين رحمهما اللّه تع ثمّ نقل كلام ابن الغضائري بتمامه وعدّه ابن داود أيضا في القسم الثّانى ونقل تضعيف الفهرست وابن الغضائري والنّجاشى ملخّصا وتنقيح المقال انّ علماء الرّجال قد اختلفوا في الرّجل على قولين أحدهما انّه ضعيف وهو خيرة النّجاشى وابن الغضائري والشيخ في الفهرست والعلّامة في الخلاصة وجملة من كتبه الفقهيّة كالمنتهى والمختلف وغيرهما وابن داود في رجاله والمحقّق في الشّرايع ومواضع من نكت النّهاية والمعتبر والأبى في محكى كشف الرّموز والسّيورى ( 4 ) والشهيد الثّانى والشّيخ البهائي وصاحب المدارك والمولى الصّالح المازندراني والمحقّق الأردبيلي والسّبزوارى وغيرهم بل هو المشهور بين الفقهاء وأصحاب الحديث وعلماء الرجال ثانيهما انّه ثقة وهو الّذى سمعته من الشّيخ ره في باب أصحاب الهادي ( ع ) من رجاله المتأخر عن الفهرست تصنيفا وكانّه في بدو امره كان يذهب مذهب المشهور ثمّ بانت له وثاقته وتبعه في ذلك جمع ففي موضع من التحرير ما لفظه وقد عرفت حال سهل بن زياد وانّ الأقوى توثيقه وفي موضع اخر منه والحديث صحيح وان ضعف بعضهم سهل بن زياد انتهى حجّة القول الأوّل تضعيف من سمعت من أهل الخبرة والأطّلاع وهو حجّة شرعا وحجّة الثاني جملة من القرائن والأمارات الدالّة على وثاقة الرّجل بعد ردّ تضعيف ابن الغضائري بعدم الاعتماد على تضعيفاته لتضعيفه كثيرا من المعتمدين على وجه